الأربعاء، 28 يناير، 2009

و الفراشات .. هل تبكي ؟



- عرفت الآن لماذا وجدت غصة في حلقي عندما رددت على هاتفها الذي جاء بناء على الحاحي بعد غيابنا ما يزيد عن ال 3 سنوات.

.

.


*******



لا أجد مبررا واضحا لأن أقوم بالربط بين مجموعة من الأمور تبدو في الواقع بلا أي رابط منطقي




1



تقع بين يدي أخيرا رواية قيل لي قبل شهور أن شبه ما يجمع بيني و بين بطلتها



في صفحاتها الأولى يجتاحي اليقين بأن ليس ثمة أي شبه يجمع بيني و بين البطلة المزعومة
أرغم نفسي على مواصلة السير في الفصول الأولى



يخالطني الغثيان


أغلقها حتى إشعار آخر


....



2



كفراشة .. أشعر


غير أن الهواء تلسع برودته عيني اذا ما أرغمتهما على البقاء مفتوحتين


فتدمع عيناي .. رغما عني


هل تبكي الفراشات ؟


....




3



أشاهد فيلميّ " في شقة مصر الجديدة " و " the lake house " ، في ليلتين متتابعتين



فيصل انتشائي لذروته أجد لكليهما في نفسي وقعا مختلفا تماما عن المشاهدة الأولى



يزداد عنفوان الفراشة في صدري و أسمع وحدي في هدوء أغنياتها الناعمة .. في رضا



أشاهد ابتسامتها و أنا أعرف ما تضمره .. دون أن تنطق حرفا




كأنما تود أن تخبرني بأننا في تصالح تااااام مع الزمن


ما حدث و ما يحدث ...


و ما ســ

....


4


كلما نظرت لوجهي في المرآة و رأيت هذا الجرح الصغير بجوار أنفي ، و الذي سببته لنفسي بأظافري في حركة سريعة خاطفة و متهورة أثناء تبديل ملابسي يزداد يقيني بأننا أثناء ممارستنا المشروعة جدا نرتكب بعض الحماقات التي تبقى آثارها معنا شيئا من الوقت ..
....




وجدت الغصة في حلقي عندما حادثتني ، و أصابني الغثيان من تلك الرواية .. لأنهما أصابا مني وترا واحدا

ثمة فرق كبير بين أن يحتاجك أحدهم .. و أن يحتاج لاحتياجك




في الأولى يراك .. يراااا(ك)




و في الثانية

يشبهك بأبطال رواية لا تحمل من صفاتهم شيئا

أو يقدر بعد حميمية (تدرك الآن فقط أنها لم تكن كذلك )على غياب سنوات دون أي مبرر

يريحني أني لم أعد آسفة على أي ممن مروا في حياتي .. و لم يروني


التصالح مع مفردات الزمن ، الفيلمين ، الجرح على أنفي يجعلوا في تعاملي مع (بازل) حياتي سلاسة حديثة عهد أنا بها

لا بأس اذا أن تكون لوحتي منقوصة القطع

و ليس جرما أن أضع قطعة في غير مكانها .. فأستدرك

و يبقى ما ينقص الفراشة (صبر جميل)

ليكتمل نضج الرسم و التلوين للقطع الناقصة في (بازل) حياتها

و يصبح عما قريب

كل شئ على ما يرام

:)

الأربعاء، 21 يناير، 2009

سهر


"1"

أعرف جيدا أن وجوده سيكسر هذا السكون المسيطر على المكان

و سيحدث صوته حين أسمعه جلبة في صدري لا أعلم مصدرها

ستحمر وجنتاي

و سأفتعل الغضب و العنف ، و سأهرب من عينيه كلما زادت رغبتي في النظر إليه..

سأمارس شقاوة أطفال الخامسة .. و مراهقة الخامسة عشر

و سأحول بينه و بين الأنثى الكائنة بصدري حتى تخور قواها و تعلن له استسلامها الكامل... "



"2 "



قبل 16 سنة ، عندما أذن لها أبوها بأول رحلة مع المدرسة ، و أخبرها أنه سيعطيها " جنيه بحاله " احتياطي ، و أنه سيكون مع " أبلة منال " ( عشان ميقعش منها .. ) ، رفض النوم مداعبة جفنيها ليلتين كاملتين إلا لماما ... ، و عندما اشترت من " جنينية الحيوانات " بالونة بيضاء كبيرة ب " ربع جنيه " .. كانت تخشى أن يلومها والدها .. لأن الجنيه " كان احتياطي " .. " مش عشان تشتري بيه " ..


و بقيت رحلة العودة كاملة تفكر في ردة فعله .. و في أنها ستطلب منه أن يخصم ال " ربع جنيه " من مصروفها " اذا رأت رأت في عينيه رغبة في اللوم أو العتاب ، و حين استقلها بسيارته عند باب المدرسة مساءا .. أخبرته أنها " جابت بالونة حلوة اوي " .. فابتسم ، و اطمئنت ، و قبل أن ينطلق كانت تعطيه ال " 75 قرش " و هي تقول " انا اشتريت البالونة بربع جنيه .. ممكن تخصمه من مصروفي"


فابتسم مجددا و هو يقول لها " امال انا مديكي الجنيه ليه ؟ " .. يحمر وجهها خجلا من الاجابة التائهة عنها ، و ينهمك في القيادة مبتسما، غير ملتفت لل " 75 قرش " ، في المنزل تعطيها له مجددا ، فيقول لها " خلاص خليها معاكي هاتي بيها اي حاجة " ، تكتم فرحة تهز القفص الصدري و تجعله على حافة الانهيار ، و تسأله في خبث " طب و الربع جنيه بتاع البالونة هتخصمه من مصروفي ؟؟ " .. يمسح على رأسها و هو يبتسم لأنه يعرف أنها تعرف اجابته مقدما .. يخاصمها النوم مجددا ليلة أخرى في محاولات مستميتة لوضع الخطة الأحلى و الأطول و الأمثل لاستغلال ال " 75 قرش " ...



"3"



في الليلة الماضية أدهشها أن لم يبكها " حسن " في " آسف على الازعاج " ، بينما فعل بها الأفاعيل يوم شاهدته للمرة الأولى في السينما ، كان ترى ثمة تطابق بينهما يصل بها حد البكاء ، بصدق شديد و بفرحة تعرف الآن أنها " مكنتش شايفة صح .. أو مكنتش شايفة خالص "



و هذه الليلة عندما أوشكت على صب الماء الساخن في " المج" الجديد ، وجدت نفسها تندهش مجددا من هذه الوردات الباهتة الصفار في نعومة المرسومة عليه ، و اندهشت أكثر لعادتها الجديدة في شرب الينسون الباهت صفاره أيضا .. لم تكن أبدا تحب الوردات البسيطة الخطوط و لا الأصفر .. و لا الينسون.


تعاتب نفسها بصوت ... " كان لازم أشتري المج الكبير ابو فراولات كبيرة .. و اشرب كركديه او قرفة .. مش ينسون "

تصل دهشتها للقمة عندما تجلس بسعادة و رضا و انتشاء ، بين يديها " مج " الينسون و في أذنيها تغني نجاة " عيون القلب "

على الكومبوتر المظلوم بحلول اللابتوب تجلس ... لتكتب ببساطة جدا .. من غير رغي

أنها راضية جدا عن " المج" ذو الوردات الباهت صفارها ، وأنها ستشتري ال " مج " ذو الفرولات الكبيرة في أقرب فرصة لتشرب فيه ال " كركديه أو قرفة "، و أنها تحب صوت نجاة الناعم في أذنيها الغير مشروط بصور تلامس الواقع من قريب او بعيد ، وأنه لو لم يكن ال " جنيه " بعد قادرا على شغلها ليلتين متواصلتين فإن ابتسامة الأب الحانية قادرة -رغم كل شئ -على منحها هذه الثقة الغامضة و هذا الأمان المطلق ، و أن البالونات البيضاء الكبيرة لازالت تمنحها بهجة طفلة السادسة ...

و ...
أن ..

هذا السكون المسيطر على المكان ... سيعاد تشكيله بتشكيل الذاكرة من جديد ، عندما يتسنى لها أن تولد مرة أخرى ، لتظهر في حياتها

مشاهد أكثر امتاعا و جلبة و نعومة و دفئا من هذه التي يحظى بها خيالها معه و عنه .

السبت، 17 يناير، 2009

في كده !!


هو في كده !!!!!!!!



فشلت في النوم لمجرد جرأتي في التفكير في هجر صفحتي البيضاء ..المحببة جدا

الشاهدة على الكلمات الأصدق مني

لحظات الهزيمة المعلنة .. و الألم ..

لحظات القوة .. الوقوف .. العودة ..

المحاولات ..





قبل ساعات كتبت :





" قبل حوالي عشر شهور ..
كنت أفتح مع كلماتي الأولى في ( مبهورة ) بابا على الصدق المفتقد في الحياة دائما أبدا
بوضوح شديد مع نفسي
كنت أعرف أني آتيها .. في ثوبي الحقيقي .. و بوجهي العار تماما من الأقنعة ..آتيها ..
لوجه البوح لا أكثر ..
لم أدعي يوما براعة الكتابة ..
لم تكن لي حلما .. و لن تصبح أيضا .
لم يلتفت الكثيرين لأن آية في الواقع " مش هنا "
في حين ظلمها التفات البعض ..
أصبحت أتوارى هنا خلف جدرانا كثيرة ..
و لا أعرف لذلك سبب..
.....
كنت أرى في كلماتي على صفحتها ما أسمع وحدي صداه في صدري ..
أعترف بتورية .. بما أخجل بالبوح به في مرآتي ..
و ألفق قصص ... حقيقية !!
أنا بطلتها .. كلها ..
.....
بسذاجة ( ما ) ..
تعاملت مع الصدق على أنه ( ممكن ) ( جدا )
و أن وقت قصير أو طويل من التدريب يلزمني لأتحرر من القوالب اللاتشبهني في عقول المحيطين
غاية أمانيّ كانت أن أتحرر من التخفي مني أمامهم ..
و لا أبالي ..
........
قبضة ما صارت تلازم دخولي للمكان هنا ..
قبضة مجازها ...
أن كل ما تاقت نفسك للاقتراب منه ...تجربته .. قد عرفت الآن أنه في بعده أحلى و أروع و أنقى و أصفى ..
و ربما أصدق ..
....
يبدو أن ليس مكتوبا لآية أن تكون " هنا " ..
سأبحث عنها في مكان آخر ..
أكثر واقعية ربما
أعلم الآن يقينا أن أحلامي تستحق مني أن ألفقها سرا ..
لأن البعض لا يعرف
أن للأحلام الهشة ... حياة واحدة ..فقط. "




.........





عيلة ... كالعاااااااااااااااااااااااااااااااادة

و رجعت في كلامي



....



لماذا أتحمل حنينا آخر .. لصفحة تعني لي الكثير ..



للدنيا مزاحها الأسخف في بعث الحنين فينا ..

الحنين المستحيل ...



هسخف على نفسي ليه ؟؟؟



شكر مقدم للتعليقات اللي عارفاها

اللي هتدخل تقولي يا مجنونة

و تطلع

:))







الأربعاء، 14 يناير، 2009

اكتشاف


عشت أزعم أن أزمة حياتي ..

هي الأسئلة المغلقة ..

اللاخيارات لدي فيها

سوى

نعم / لا


الآن أكتشف أن مشاكلي الحقيقية بدأت

عندما صيغت لي الحياة في أسئلة

مفتوحة النهايات


أكتشف أني أجيب على مستوى الخيال .. اجابات لا تمت للواقع بصلة..

أعرف ذلك .. ولا أعترف به


و أبحث عن خيط ..


أعرف الآن أن أمامي أحد خيارين ..


أن أعيد صياغة أسئلة الحياة .. في صورة مغلقة

أن أعيد صياغتي بطريقة تستطيع الاجابة على اسئلة الحياة ..المفتوحة جدا


مزيد من الشجاعة أحتاجها لاعادة التفاوض ..

معي .. أو مع الحياة

#
.

الأربعاء، 7 يناير، 2009

بيتنا القديم






عام يمر الآن على فراق البيت القديم

هل كان يخطر ببالي أن أحن له ؟

أنا أحن له ... أشتاقه .. بشدة

ربما هذا البرد هنا يذكرني به

كان أكثر اتساعا لنا على ضيقه .. أكثر دفئا



أشتاق غرفتي ، سريري ،رفوفي فوقه ..

هذه الخيوط الكثيرة متدلية الألعاب التي صنعتها يدي ..المعلقة بين الرفوف و أسفلها وصولا لبداية السرير..

هي أكثر ما أشتاقه الآن

تحمل من روحي الكثير

من ذكريات جنوني ..

أجمع كل الخيوط المتاحة بالبيت

الخرز و الألعاب الصغيرة و الفصوص أيا كانت

يقيني بأن الألوان على اختلافها و بعدها عن بعضها قادرة على خلق مزيج شقي .. مبهج .. يشع بالحياة

و بأن الفراشات الصغيرة .. و الفواكه .. و حبات الاحجار الكبيرة .. تبدو متناقضة في شكلها النظامي فقط ..

أما اشتراكها في التدلي من خيوطي الكثيرة الألوان بعشوائية و نظام فوضوي في آن واحد ....... فشئ آخر


أحن لأدراجي .. لدولابي ..

لورقي الأبيض و لرائحته .. لصناديقي الخاصة


قصاصاتي التي أكتب فيها ... بعشوائية ما يروقني كثيرا


قصاقيص القماش و الورق


و لسجادة غرفتي الحمراء المستفزة ..



أفتقد المطبخ .. جدا


كان دافئا دائما أبدا ...


و كانت تصلني رائحة القرفة التي تصنعها أمي في أي غرفة أكون بها ..


فيما يشيط الأكل مني هنا و لا تصلني رائحته ابدا





أحن لحوائطه التي دهناها أنا و أخوتي معا ..


للحائط في غرفتي ذو اللون اللااسم له الذي مزجناه معا بعشوائية


و لحوائط غرفة أخي التي كنا نقصد أن تكون أميل للبني .. فكانت " روز " و لم نغيرها



و للشرفة ...


و أي حنين هذا يأخذني للشرفة ..


الجلوس على أرضها فوق سجادة الصلاة مع هذه المتفردة... أبدا


لصوت التلفزيون المسموع مهما خفت في كل جوانب الشقة و غرفها


لصريخنا الدائم من غرفنا لمن يشاهد التلفاز ... " حول بقى .. انا زهقت م اللي بتشوفه ده "


لأصوات الباعة في الشارع .. و لصراخ الجيران المسموع من المنور


لصوت الجرس .. و صوت التليفون


حتى كركبته .. و فوائض من الأشياء أحتفظ بها في كل مكان





أفتقد الشتاء فيه


جلوس خمستنا على سرير واحد تحت نفس الغطاء


بطولة أحدنا الذي يقوم للمطبخ فيعود لنا .. بالكاكاو الساخن


النوم مبكرا جدا


و الاستيقاظ مبكرا أيضا


للشمس المارة عبر الشبابيك نصف المفتوحة لتغطي الغرف كاملة














أفتقد أكثر من دفئه ..


مشاعري ..


التي لم تلحظ أبدا البرد كداء عضال قاتل للضلوع و مفجر للدموع


مقرون بلعنات الاحتياج و الحنين و اللهفة


.......


إلا بعد ان انتقلنا منه إلى هنا








لا أحب رفاهية هذا البيت .. و لا اتساعه .. و لا برودته


أستاء منه عندما لا تصلني رائحة الطعام الموشك على النضج في المطبخ


و أكرهه عندما تباغتني رهبة المشي إليه ليلا وحدي إليه





أحب " بيتنا القديم " أكثر .. و أشتاقه


و أحب آية التي كانت تحيا في " بيتنا القديم " أكثر .. و أشتاقها
 

أوركــــيد أبيض Copyright © 2009 Flower Garden is Designed by Ipietoon for Tadpole's Notez Flower Image by Dapino