الجمعة، 17 مايو 2013

أنانية

حسنا.. ليس من المنطقي أن أسب نفسي كلما ضقت بها لأي سبب صغير أو تافه، يفترض أني أكبر من هذا وأعقل، وأن عشرتنا الطويلة معا –أنا ونفسي- تجعل لها رصيدا عندي يكفي لأن أحتملها وأصبر عليها.. حتى في أوقات مثل هذه!

أنا لست سيئة في المطلق، وبما أني لست في مزاج يسمح لي بتعديد ميزاتي بهدف (التصبيرة).. فأنا إنسان لا بأس به على أي حال! وهذا أمر يحتمل عند معظم الناس كما أظن!

الألم ليس أصعب ما قد نمر به، الألم نعرف أنه "ألم" نستجمع قواتنا بشكل ممنهج وتدريجي للقضاء عليه وتجاوزه، نفكر في ما يطرده ويقضي عليه ونبني طوبة خلف الأخرى لنجعل بيننا وبينه سدا كبيرا، والأذكى.. يستطيعون أن يستبدلون السور المرتفع بطريق طويل، بمسافة كبيرة وخطوات واسعة..

ما يزعجني الآن في الحقيقة ليس الألم بالمرة.. وهذا في حد ذاته شيء يستحق شكر الله وحمده ألف مرة..

ولكنها سطور متتالية لأسطورة مكونة من العجز.. والكراهية.. والخوف.. والقلق.. والاحتقان.. والرغبة في الانتقام..

على كل.. صرت أعرف تماما أني إن لم أهتم بنفسي كما يجب.. فلن يفعل أحد..

فليكن.

الاثنين، 13 مايو 2013

تعديل بسيط


 

في خانة الـ about me على مدونتي الشخصية –هذه- اكتشفت –بالصدفة- أني كنت قد كتبت قبل حوالي 4 سنوات!!:

أحيا في المنطقة رائقة الشفافية بين الخيال و الواقع ...أنقذ زيف الذاكرة و تمردها .... بالحكي .

حسنا..

التعريف المعدل يجب أن يكون كما يلي:

لا أحيا في أي منطقة، ولا أعرف تماما ما هي الشفافية أو الرائقة، ولا أنتمي إلى الخيال ولا إلى الواقع، ومستسلمة تماما لزيف الذاكرة، ولا أقاوم تمردها.. ولا سبيل لدي إلى الحكي..


 


 

 

عجز

على التوازي مع كل هذا الصخب..

لحظة حقيقة واحدة أتكشف فيها أمام نفسي، فأرى من جديد فشلي في التواصل الاجتماعي/ اهتراء العلاقات المحيطة/ التماس الكاذب مع دوائر الآخرين

أشعر بالعجز.. وبالحنين.. وبالوحدة.. والخواء..

والكره!


 

الأحد، 21 أغسطس 2011

تسنيمة

البنت اللي حاولت اكتب عنها اكتر من عشر مرات ع الاقل .. و معرفتش ، مش بس عشان مبقتش اعرف اكتب اصلا ، بس لاني مببقاش عارفة اتكلم عليها منين يعني .. منين ..؟

يعني اكتب عن عشرتنا و لا صحبتها و لا ذكرياتنا و لا اكتب (عنها) ، و لوكتبت عنها يعني اكتب منين بالضبط و لا منين ؟

اكتب عن قوتها الباينة للناس و الـ ساندة بالاوي هشاشتها ، و لا عن ضعفها الـ بتخاف عليه و دمعتها القريبة، و لا موهبتها ، و لا قدرتها الغريبة  في أنها تملى حياة الناس اللي بتقرب منهم ؟

تسنيمة

البنت اللي بقت صاحبتي القريبة اوي  بعد اول مرة اتكلمنا اونلاين .. 5 – 1 – 2009 ..

البنت اللي مهما غابت ، و مهما اختلفنا ، و مهما انشغلنا و الدنيا شالت فينا وحطت .. هنا ، موجودة.

البنت اللي بتفتكر تفاصيل اصحابها كأنها تفاصيلها ، و تفتكر ذكرياتهم و تواريخهم كأنها هي اللي عاشتها ، البنت اللي لما بتلخبط انا ف تاريخ جرح قديم و اسألها .. تطلع عارفة و تقدر تثبت كمان ، في الوقت اللي بكون انا ناسية فيه !

تسنيم .. اللي لما بتعب أو حد من صحابها يتعب ، مش ممكن تنسى تسأل ، و مش ممكن تمشي من غير ما تقول حل ، و عمر طبطبتها ما كانت تأدية واجب ..

تسنيم نفسها .. اللي لما بتتعب ، مببقاش عارفة أعملها ايه ، و عمري ما قلتلها اني جنبها .. لاني عارفة انها متأكدة !

تسنيم .. اللي شافنا بنتكلم و ميعرفهاش ، قال عليها حادة ، و متسلطة ، و قالي ازاي تستحمليها كده .. و قلتله : لو عرفتها مكنتش سألت !

تسنيم .. المختلفة عني ف حاجات كتير مش أولها الطباع و لا آخرها شوية مبادئ خاصة ، مش ممكن اسألها النصيحة و ترد علي بالانسب لها .. مش ممكن ترد إلا بالانسب لي انا .. بظروفي أنا ، و طباعي أنا ، و حدودي أنا .. و اللي يمكن تكون هي مختلفة عنها جدا ، و يمكن مختلفة معاها برضو ..!

تسنيم ... البنت الجريئة اوي ف رأيها ، و ف حلمها .. البنت اللي صوتها عالي ، و ضحكتها عالية ، و مشاعرها عالية .. و مش ممكن تقولي على حاجة وحشة الا لو هي حقيقي كده ، او حلوة .. الا لو فعلا حلوة ..

تسنيم .. اللي هكون مطمنة اوي لما ترفعلي ديل الفستان يوم فرحي .. عشان عمرها ما هتسيبني اتشنكل J J

تسنيم .. اللي عيد ميلادها قبل عيد ميلادي بيومين .. و اللي بحلم من سنتين أعملها مفاجأة و اروحلها فيه و مش عارفة ..

تسنيم .. غير يعني كل سنة و انتي طيبة ..

أنا بحبك اوي

السبت، 20 أغسطس 2011

ابتسامه


فجأة و بدون مقدمات .. لقيتني ببص ورايا .. و براحة و رضا .. و رضا .. و رضا .. ببتسم


الابتسامة الـ في ساعات الألم قلنا : كله هيعدي .. و الأحلى جاي و بكره نقف بعيد ،نبص لورا فجأة ...و
نبتسم !

J


 

الثلاثاء، 5 يوليو 2011

!!!


أن تكون وحدك جدا

ضالا جدا

مقهورا جدا

مصاحبا / مصدقا للوهم .. جدا

ثم لا تتذمر أو تتضرر أو تمانع .. بالمرة !!

..

.

أنا هذه الأيام .


 


 

الاثنين، 6 يونيو 2011

حقيقة


موت و صف من الجثث على جانب الطريق ، و دماء .. الكثير من الدماء، و اسفلت لا لون له ..و بشر كثير يهرولون و يحوقلون و يستغفرون و يسألون الله الستر و اللطف و العافية .. و صراخ لا أعرف مصدره ... و غثيان .

***

طوال الشهر الماضي لم أجد الإجابة المقنعة لسؤال "مالك" ، أخبرته أن روحي تغيب في حفرة سوداء عميقة لا أدرك لها حدودا ، و أني أفقد طاقة المقاومة أو الرغبة فيها .. لا شئ أشعر به ليبقيني ، أبحث عن نور .. أو حقيقة .. أو نهاية ربما .. لم أكن أعرف.

أمس عرفت ..

اليوم الذي بدأ بكثير من الكذب ، و الذي كان يستطيع أن يمر بكثير من السلام لو أنني لم أعرف أن هذا الكذب..كذب ،ليذكرني بكم من المرات سألت الله عن حكمته في أن اعرف " الكذبة " ، و أنا أشكو له ألم هذا النور . اليوم الذي توالت سخافاته عليّ ،لتقضي ببطء و إتقان على ما استجمعته بمجهود شاق في الأيام القليلة السابقة من طاقة إيجابية .. و مصالحة مبدئية و مؤقتة مع النفس ، و مع الاختيارات.. و مع الآخرين أيضا بالضرورة .

الوقت الذي تخيلته الأبشع و الذي مر علي في المواصلات و أنا أحارب نفوري و كرهي و اشمئزازي و امتعاضي من أخرى / آخر لا ذنب له ، كان هو المسافة التي أمهد فيها لنفسي أن تعرف .. كم هي صغيرة و حقيرة .

لم أعتد – للأسف – أن أقف كثيرا عند سيرة الموت ، حتى تلك المرات التي حدثتني عنه صديقتي الـ تتوجس منه منذ فترة ، قابلتها بكثير من البرود و اللامبالاة . و حوادث الطرق أيضا .. لم أعتد – بكثير من البرود أو الكبر أو الغفلة .. لاأدري –أن أعيرها اهتمام يذكر ، أنا حتى لا ألتفت خلفي لأنظر ما حدث لمن و كيف ..

لا أعرف ماذا تحديدا جعل مشهد أمس لا يكتفي بالالتصاق برأسي ، بل يمتد إلى كل البقع السوداء داخلي فينيرها حد الاشتعال. هل كانت سيارات الاسعاف الكثيرة ، أم أصوات العويل و الصراخ و الحوقلة ، أم كانت الجثث التي رأيتها بعد لحظة مصفوفة على جانب الطريق و الرجال يهرولون لتغطيتها بأوراق الجرائد و الملايات ، أم كانت الدماء .. الدماء الغزيرة التي غطت الطريق لمسافة بعد مكان الحادث .. أم كان الذراع الأسمر.. الـ وجدته ملقى على جانب الطريق الآخر و أنا أصرف نظري عن صف الجثث.

هل كانت تدرك المرأة التي صرخت في أولادها قبل الخروج " دي عيشة تقصر العمر .. " ،أن العمر لا شئ يقصره ، و لا شئ يطوله أيضا، و هل تخيل الثلاثيني الأسمر و هو يأبي الابتسام لامرأته و هي تعتذر منه قبل خروجه " لـ يعاقبها " ، أنه لن يصالحها ؟ و هل تخيل العجوز قبل ركوبه الميكروباص أنه لن يموت بسبب كل هذه الأمراض التي يحمل عبأ تكاليف علاجها ..؟

و لماذا – و هو الأهم – مرت كل هذه الأسئلة و أكثر برأسي قبل أن أتخيل .. ماذا لو كنت معهم ؟

الإجابة الأولى الـ سبقت النور ، أطلقها كائن التهكم " لو كنت مكانهم لفاجئت ملك الموت ... لانه كان هيلاقيني ميتة ! " ، و لكن هذه الإجابة تلاها الكثير من الإجابات .. و تلاها الكثير من النور أيضا ..

أنا لست مكان أحد .. أنا هنا و اللآن .. و الموت حقيقة أخرى ، قريبة و أكيدة ... و ليست مفزعة .. بالعكس تماما . الأمر أكثر ارتباطا بوجودنا فيما و مع من يستحقنا بين الحقيقتين ، و بما نستحقه .. بعد الحقيقة الأخيرة.

الأحد، 29 مايو 2011

للتذكرة


في الكشكول الأحمر الكبير بتاع سنة تالتة .. اللي هي 2006

لقيتني كاتبة من ضمن هوامش كتير


 

لن أرضى بالقليل .. لأني أستحق الأفضل

..

.

الثلاثاء، 19 أبريل 2011

ساعات بحن



 

ميدان الجيزة/ شارع الجامعة / بياعين الجرايد و الكتب و المجلات المستعملة على أسوار كلية الزراعة و حديقة الأورمان / بتاع الورد على سور الاورمان / كوبري الجامعة والاشارة المقفولة دايما قبله / عم يونس فراش المركز و الابتسامة الواسعة اللي بتونسني و تقول انه فاكرني رغم اني بغيب / محمود والنيسكافيه المضبوط جدا ف المج الأسود / الشجرة اللي مفيهاش غير وردة واحدة بمبي مزهقتش من كتر ما بنصورها ، و نتصور معاها / الشمس الطالعة من غير ما تلسع و نسمة الهوا الساقعة على استحياء / الجيبة السودا الادوار اللي بتخن و اخس و بتفضل مقاسي / عم حمادة و هو بيرتب الميكروباص عشان اقعد ف المكان اللي بحبه / فيروز ف رنة موبايلي / الموبيل اللي مبيبطلش رن بالساعات..عشان شغل / الوحشة / صوتي الرايح / الدموع اللي ببلعها / الابتسامة اللي بتطلع على وشي و انا بقول لنفسي ..مش هنموت،هنعيش/ تاكسي مشغل سيرة الحب بطول شارع الدقي الواقف / التخلي / الدفا اللي بشوفه فجأة في عينين كل الناس اللي معرفهاش ف الشارع/ البرد اللي ف ضلوعي / الكرسي اللي جنب الشباك ف آخر الميكروباص ع اليمين / طريق الفيوم ساعة المغربية / الاحلام اللي بتعدي علي .. و مترضاش تكمل / و الجمل اللي بتتشكل أول كلماتها .. و مترضاش تتم / عتاب الصحاب .. لما يفتكروا / التوهه / الآهه اللي مستنية حضن / الكلام الكتير اللي عايزة اقوله .. و مش بقوله / القرارات الكتير اللي باخدها .. و مش بعمل منها حاجة / الشغل اللي بيبقى فجأة اكتر م الوقت /الحاجة اللي بدور عليها .. و مش عارفاها..

..

المشاهد دي عارفاها .. عارفاها كويس

هي بتتعاد ؟؟

و لا هو الحنين ؟

الأحد، 19 سبتمبر 2010

حيث لا ينفع الندم


ذات يوم سأكرس الكثير من الوقت ، إن لم يكن الوقت كله ... لعمل قائمة لا محدودة من الأشياء التي تستحق الندم عليها ، في هذا اليوم ، الذي لا أظنه سيتأخر كثيرا إذا سارت الحياة بنفس معدلاتها ، سأكتب بعكس الكثير من الناس ... أن أكثر ما أندم عليه في حياتي ... هي تلك الأشياء التي لم أفعلها ، بدون أي مبرر مرضي أو منطقي سوى التلكع ، و التعلل بالتأجيل و التفكير و انتظار لحظة ما ، بينما أعرف تماما ... أنه لا توجد هذه اللحظة .. ما .

عندها سأكتشف بشكل ساذج مكرر أني لا أفوت من الحياة شيئا .. سوى الحياة.

 

أوركــــيد أبيض Copyright © 2009 Flower Garden is Designed by Ipietoon for Tadpole's Notez Flower Image by Dapino