
أعادني الأرشيف إلى التدوين .. أكثر من أي شئ آخر. يلح علي بشكل لا أستطيع أن أتجاوزه في أيامي المميزة أن أتذكر كيف كان في السنة السابقة ، و سابقتها .
أدون .. لأأَرشِف إذا ( أعمل أرشيف يعني ..واضحة)
**********
لم أحب 2008 بأي حال ،و لا أحب أرشيفها إلا قليلا ، حتى أني لا أذكر أني راجعته منذ شهور طويلة ، بعكس أرشيف 2009 الذي أعود إليه كثيرا ، أحبه و يمنحني دائما أبدا ابتسامة و بهجة و رضا .
حتى منتصف هذا العام كنت اتساءل عن 2008 ( كان لازمتها ايه ف حياتي دي ) ، حتى اكتشفت مؤخرا أني رغم كرهي لها الذي لم أنوه و لا أنوي مقاومته ، مدينة لها بكل مسرات 2009 و بهجاتها .
*********
في بداية 2009 كان يتملكني حنين للبيت القديم ، لم يعــد !!
نشأت صداقة بيني و بين المكان هنا ، لا أعرف متى و كيف حدث هذا و لكنها أسطورة الوقت و ما لها من سطوة علينا مهما قاومنا أو زعمنا العكس ، نوع من الألفة جعلت بعض أماكنه أقرب لقلبي من الأخرى ،حوارا خاصا أصبح يدور بيني و بين بعض جدرانه .على الرغم من أني لم أحفظ بعد أماكن مفاتيح النور في الصالة ( و هي أكثر من 25 مفتاح ليس لمعظمها وظيفة سوى تضليلي ) ما يجعل مني مجالا مناسبا لسخرية تقى ( أختي ) كلما وقفت في منتصف الصالة و ناديتها مثلا لأسألها في دهشة و ملل ( هو مفتاح نور البلكونة انهي ف دول !! ) كما أني لم أحفظ بعد تكنيك غلق باب شرفة الغرفة الكبيرة ، إلا أن الوقت المنقضي في الطريق من البيت إلى الشارع الرئيسي أصبح ممتعا ، يكفي للدندنة ، و الترتيب لليوم ، و لإجراء المهاتفات المتأخرة في كثير من المرات .. لم أعد أشتاق للبيت القديم كثيرا ، و لم أعد أحن لـ آية التي كانت تحيا به اللهم إلا حنيننا ذاك لطفولتنا .. حنين .. بلا ألم ، حلوة ذكراه ، ناعمة ابتسامته .
أصبحت أكثر تكيفا مع أسئلة الحياة المفتوحة النهايات ، لم أعد أرهق نفسي كثيرا في محاولات الإجابة ، معظم الأسئلة تلقي بإجاباتها إليّ اذا فقط اجتزت امتحان " الصبر " .. يحدث هذا جدا.و يحدث أن تكتمل الأحجيات و تحل الألغاز دون ما نجتره لأنفسنا من فقع للمرارة .. أو غيره ..إنها مسألة وقت .. فقط وقت.
كانت لكل المناسبات هذا العام نكهات مختلفة جدا ، نجاحي في يونيو كان مبهجا بطريقة لم أتصورها ، الصيف بكل ما / من كان فيه ، الأيام السابقة لنزولي الشغل و أيامي الأولى به ، يوم ميلادي الذي أزعم أنه كان الأفضل على الإطلاق بين الـ 23 ...
(و بما أنه على سبيل الأرشفة ، يبقى ممكن افتكر شوية أيام ... ممممم ،كورس الspss في يونيو و خروجة السينما ، وصول لولو هانم بالسلامة ف يوليو ، أول يوم ف الشغل ف نص أغسطس، أول مرتب أقبضه ، اول فلوس محترمة أحوشها مع بابا ،مصيف راس سدر ، حفلة تخرج عمر ، يوم ما اشتريت اللاب بتاعي ، خروجة وسط البلد مع البنات ، أول مرة قابلت غادة ، اليوم اللي قضته شروق في الفيوم .. و المج المشترك ، اول مرة قابلت تسنيم و اليوم بحاله، خطوبة بسمة ، موضوع الرسالة الأولاني الخنيق و تداعياته على حياتي النفسية الرهيبة ،،،،،، كفاية كده J )
.......
حتى شتاء هذا العام مختلف .. للمرة الأولى أصدق في محاولة الاستمتاع به بدلا من الشكوى ، أصبحت أعطي انتباها لأشياء تختلف عن أطراف أصابعي الزرقاء المتخشبة التي لا أعرف لتدفئتها سبيل ،أو لطبقات الملابس التي تصيبني ( كلكعتها ) باكتئاب و ملل حتمي ، أو للوقت الذي يمر ببطء مكررا و متشابها مع نفسه ... ربما هي صديقتي شتوية الانتماء التي أوصتني بحبه أو صديقتي التي غمزتني عندما قلت أني أكره الشتاء و قالت لي هامسة .. " انا مش هتجوز غير ف الشتا ..." ، لتجعلاني أعيد التفكير في مشاعر أخرى محتملة في الشتاء ... سوى تلك المرتجفة الباردة المكررة المملة التي تحتلني فيه عادة .
2009 كانت" بجد" ... سنة تحولت فيها الأحلام .. و الأصدقاء ، من مستوى الحلم ، الافتراض .. للواقع جدا .
أذكر جيدا أني تعجلت نهاية 2008 ، محملة لتاليتها 2009 الكثير من المسئوليات ، واضعة على كاهلها عبء مصالحتي على الحياة بمن فيها ، و عبء النزول بالأحلام من الورق إلى العين ... و يا للغرابة صدقتني سنتي .
و هو ما يجعلني أكثر طمعا في 2010 ، و بشكل مغاير للسنة الماضية التي كانت مثقلة بعدد الأحلام ، أغير استراتيجيتي في الحلم ، و أركز لـ 2010 على حلمين ... اثنين فقط.
فهل تصدقني ...؟
*****
**
*
الحمد لله









