الاثنين، 30 يونيو، 2008

princess of details


نعم ...

أميرة التفاصيل ...


هذه الفتاة التي أعرف مدى ظلمي لها بقراري الحديث عنها ..


الفتاة ...


التي تستوعب لدي هذه القدرة العجيبة على حكي


كم عجيب من التفاصيل الجانبية و غير المهمة و المملة في كثير من الأحيان ...


أعترف أني أظلمها حين أقصر إماراتها على تحمل التفاصيل ...


فملكها يمتد إلى أبعد من ذلك و أوسع و أعمق و هو الأهم ...


لا أدري أين تكمن عبقريتها ...


هل في قدرتها على استيعابي ... في لحظات يكون فيها غامض جنوني ؟؟


أم في قدرتها على الصبر على حماقاتي المتكررة في حق نفسي ..


و حقها ..أو أي من الحقوق الكثيرة التي أفرط فيها ...


أم في حنكتها في التعامل مع عبثي و تقلباتي غير المبررة ...


ربما تكمن عبقريتها في وجودها الدائم ...


فهي دائما موجودة ...


ربما لا تعرف أني أهتم بتفاصيل يومي لأجلها ..


و أني اذا كنت في مكان فأحببته ...


حفظت لها تفاصيله ،تقاسيمه ، رسمته في أفقي


و اخترت أدق ما يصفه من ألفاظ ..


لأقصه عليها كأنها تراه ...


و ربما لا تعلم ... أن كثيرا بل كثيرا جدا من تفاصيلي


لا تصبح ذات معنى إلا عندما أخبرها بها ...


و أنها وحدها لها الحق في مشاركتي هذه التفاصيل ...


و أن أحدا سواها مهما كان قربه مني ..


ليس له الحق في هذه التفاصيل ...


عندما يسألني أحدهم عن سر عبقريتها ...


أرد بأنها .. عارفة كل حاجة ...


تشاركني كل شئ ...


تعرف كل من أعرفهم و تصدقهم و تحفظهم كما تراهم في عيني ..


تعرف فصول حياتي كلها ...


تعرف ربما ما لا أعرفه أنا ..

تعرف نقاط ضعفي حتى و ان ظنت انها لا تعرفها ...


ترى بي ميزات لا أرى لها وجودا إلا معها ..


و تعرف أشياء لم أحك لها أبدا عنها ..


تعرفني عندما أصدق و عندما أكذب ..


تعرفني عندما أحب ...


و تعرف دون أن أخبرها اسم من أحب ....


و تحب من أحب ...


اتفقوا معي أني أظلمها اذا قلت انها أميرة أو حاولت أن اصفها بالعبقرية ...


ربما تكمن عبقريتها في أنها لا تتأثر بالزمن ...


و أن الوجود معها يجعل الزمن يتوقف عن المضي ..


يتوقف دائما عند لحظة معينة لا أذكر سوى انها كانت منذ سنوات كثيييييرة ...


و رغم أنها تغيرت كثيرا ..


أصبحت أجمل و أنضج ..و أذكى


و رغم أني تغيرت كثيرا أيضا بشكل لا أعرفه تحديدا ...


و رغم أن تفاصيلا تختلف نعايشها عبر هذه السنوات ...


إلا أني أستطيع أن أقسم ..


أنه لو أن أحدا لديه تسجيل تليفوني عمره 7 سنوات مثلا .. أو حتى 10 ..


قارنه بتسجيل عمره أسبوع واحد ...


لن يجد فرقا يذكر ...


اللهم الا أسماء بعض الأشخاص الجدد أو المواضيع التي


تستحدثها الأيام و طبيعة العمر ..


ستجد دائما كثير من الاحلام و الكوابيس ...


و ردود لا نسأم من سماعها و تكرارها ..
حتى المزاح ...أجد في تكراره نفس المتعة في كل مرة ..


اتفاقات الخروج .. و الأماكن .. بل و المواعيد المقترحة ...




لماذا أخبرتيني .. أنه يفصلني عن ردم تفاصيلي 3 شهور ..؟؟؟


أعلم يقينا أنك رغم بعد المسافات .. ستبقي " هنا " ...


على مستوى من المستويات و بشكل من الأشكال ...


أنا أتحدث بشكل أناني بحت عن تفاصيلي التي ستفقد معناها ..


التي سأكتمها فتحبطني و تخنقني ثم انساها ..
و التي لن يفهمها مثلك أحد ..


لأن أحدا لم يكن موجودا في كل السنوات الماضية مثلما كنت ..


و لأن محاولة البحث عن بديل ... محاولة عبثية لن أطرقها أصلا ...


لأن أحدا ببساطة ... لن يسطيع أن يكونك ..


سألجأ ربما لدفاتر المذكرات الممزقة التي تحمل اجزاء لم تكتمل مني ..


وسأملأ ربما القصاصات البيضاء الكثيرة الموجودة في كل أماكني ...كما تعلمين

و سأكتم عنك منذ الآن تفاصيلا كثيرة ...


لن تعلمي أني أكتمها أصلا ...




أكثر ما يؤلمني في هذا الأمر ..

هو تصوري ان تواطؤ من النوع الذي تعرفيه قد يحدث لي ..


فلا أجدك بسرعة ...



أنا أحاول صدقا أن أكون أكثر تفاؤلا من الكلمات السابقة ...


أرسم صور أضحك منها لمستقبل نسينا أن نرسم له ملامح سويا ..


تدرين أنه برغم أنانيتي في حزني على تفاصيلي التي ستصبح بلا أميرة ...
أحمل سيناريو يجعل قلبي يقفز فرحا ...


نحن أبطاله - كالعادة - و حبيبة و محمد و عمرو أبا لهم و زوجا لك ....


و أنس و سلمى ...


هل أخبرتك من قبل أني اخترت لابنتي - التي لم ألتق أباها بعد - اسم سلمى ...


تعلمين السر في هذا .. :)


هذا السيناريو المهيب يطلعني أسرار مستقبل


يبعده عنا 5 سنوات أو 7 .. أو 10 .. لا أعرف ...


أرى محمد يأتي إليه بعد 14 شهر ربما ..


يحمل لونك و جسمك في صور الطفولة ...


يأخذ عينيك .. و من أبيه تفاصيل الوجه و الجبهة ..


و يظفر بكونه الطفل الأول .. لفتاة ولدت لتكون أما ..


و يحمل منك قلبا رقيقا حنونا ...


و تصغر حبيبة محمد بسنتين ربما ...


و تحمل منك فقط لون الشعر ...


و الكثير من شقاوة أبيها و مراوغته ... و عنادكما ..


تكبر قبل أوانها... و سأكون كاتمة أسرارها ...


ستحطم قلوب الأطفال من سنها مع دخولها الحضانة ...


و يلتف حولها الكثيرون يخطبون ودها قبل أن تكمل الثانية عشر ...


و ستحطم قلب أنس ابني المسكين ...


الذي سيتعلم من أمه كيف يحب و يغضب و يستكين و يثور في صمت ...


و لن يحكي لي أنس عن أمره مع فتاتك شيئا ...


و ستطلب مني هي أن أخبره أنها معجبة بجاركم الذي يكبرها ب 18 سنة ..


و ستحل حبيبة محل مهجة في مشاغبتي اذا اتصلت بك ...


و ستطلب مني أن آتي لزيارتكم و أن


لا أصحب معي سلمى لأنها تكسر لعبها ..


و الحقيقة أنها تغار لأن سلمى طلعت الاولى على


الفصل بينما هي الثانية بفارق درجة واحدة ...


و أنا أخبرها أن سلمى تحبها جدا ...


و أن كلاكما في المرة القادمة .. ستكون الأولى ..



و تتسمع سلمى لمكالمتنا ..

و تتهمني عندما أنهيها لأعرف سبب صراخها ..


أني أحب حبيبة أكثر منها ...


و سنشكو لبعض مرارا من أزواجنا


الذين ينقمون من فواتير التليفون التي ترفعها مكالماتنا ...


و اللذين يفضلان أن ينقلانا لشقتين متجاورتين


أو يبرموا لنا وعدا بلقاء أسبوعي على الأقل ..


هروبا من هلاك فواتير التليفون ...


و التي ستحتوي أيضا على كثير من التفاصيل ...



لهذا السيناريو ميزتين ..

الأولى ..

أنه سيبقى مرجعية ...

تماما كفستان زفافك الذي رسمته لك في اولى أو تانية ثانوي ... لا أذكر ..

أرفض تعديله ..

رغم أننا بصدد اختيار الفستان الذي سيشرف بارتدائك له بعد 3 شهور ...


و الثانية ... أنه بدون أنامل .....فلن يلمس الواقع ...

أو هكذا أظنه ...


تعرفين أني في أيام عمى القلب ..و هي كثيرة ...

لا أرى في الدنيا فرحا .. و لا دليلا لوجوده ..

إلا بانعكاس البهجة في عينيك ...

فلا تحرميني منها ...

بالذات في هذه الأيام ...

الأحد، 29 يونيو، 2008

نجوم الطفلة الغبية


لم تنعت أبدا بأنها طفلة ذكية ...

لم تكن موهوبة و لا مميزة ...

لها الشكل التقليدي للبنات في سنها و بلدها ...

لها نفس الضفائر ذات الشرائط البيضاء و الملونة معا ...

و لها نفس قسمات الوجه المحفورة ....

كانت تشبه الجميع ....

لم تكن تتكلم ...

و لم تكن خرساء ...

كان فقط تكتب في صمت كل ما تحصل عليه أذنيها ...

كانت تسجل بشغف كل ما يحكى لها ...

لم تنس أبدا أساطير جارهم العجوز و لا حواديت أمها قبل النوم ..

كانت تحفظ كل ما يقال أمامها و تكتبه ..

و تعيد قراءته مرات و مرات ....

حتى انها تسمع ما تكتب في نوماها ...
تسمعه بلا صوت ...

هو يمر امام عينها في تكرارات مختلفة الاشكال ؟؟؟

يظهر لها في اوراق ملونة تارة ... و متطايرة تارة أخرى ...
كل أحلامها تحوي الورق ....

حتى عندما يظهر فيها البشر و نادرا ما يحدث هذا ...

كانت تراهم مصحوبين باوراقهم ... أو مكتوبين على شئ ما ...

كانت تراهم في احلامها أشخاصا ..

و لكن تتعامل معهم بشكل مختلف ...

فكانت تظنهم مكتوبين على الجدران ... أو مخطوطين على الأسفلت ...

أو محفورين في حروف منمقة على الأحجار في الشوارع

أو على درجات السلم ....

و تتعامل معهم من هذا المنطلق ...

لا تلتفت الى ألوانهم أو أجسامهم أو ملامحهم ...

تلتفت فقط للطريقة التي كتبوا بها ... تقرأهم ..



لم يكن أحدا يعبأ بها ...

و لم يدر أحدا يوما بم تفكر و كيف ...

و لم يهتم أحدهم بحساب رأيها و العمل على إرضاءها ..
و لم تكن سعيدة ...

و هو والشئ الذي لم يتعب أحد نفسه لمعرفته أصلا ....



لم تتعلم الكتابة في مدرسة و لا في كتاب ...

فهي ليست من طلاب العلم أصلا ...

و كانت تحب السماء ... و ترسم الفضاء ...

لو كان لديها بعضا من العلم ...

لتمنت أن تكون دارسة للفلك ...

و لسعت جاهدة لاختراق الفضاء ... العيش فيه و اكتشافه ...

و لكنها لم تملك هذا ..

و اكتفت بأن تدمن رسم النجوم في

كراسها الأزرق العتيق ....الكبير

لم يخطر ببالها أبدا أنه علم يرهق الكثيرين

فهمه و يدمن الكثيرون تعلمه و يبذل الشباب فيه سنوات

عمرهم الطويلة ...

لا تسأم من رسم السماء كل ليلة ...

و لا تهتم بأن تفيق من إدمان النجوم ...


كانت منغمسة في الرسم بكراسها

كعادتها عندما باغتها عجوز أسمر ليس شكله مألوفا لديها ...

و لم تدر هل لم تعرفه لأنها لم تجد قط

حفظ الأشكال أو لانه ليس من أهل المكان .. و هم قلائل ..

كان دقيق الجسم أحمر شعر الرأس و اللحية ...

خفيف الحواجب و الرموش .. و اسع العينين ..

له هيبة .. و ليس مخيفا ..

كانت قليلة الخبرة .. و ان شئت قل .. معدومة الخبرة ..

كانت تشعر انه غريبا .. جدا ...

و لم تدر إلى أي العوالم تحسب انتمائه ...
فهي لا تعلم من العوالم إلا أرضها ..


لم يحدثها ..

و اخذ من جوارها ورقة و أخذ يكتب لها فيها ..

رغم أنها لم تكن صماء ...

لم تندهش فعلته ..

و استجابت له بطريقته كأنما هي معتادة عليها ...

خط لها كلمات ترحيب أولا ..

ثم سالها عن رغبتها في قضاء بعض الوقت معه ..

همت لإخباره باسمها و سنها ..

و لكنه لم يعر ذلك اهتماما و بدا كما لو كان يعرف كل شئ ..

و بدا لها للحظة كمن يقرأ الأفكار ..

تمنت صامتة ... أن يكون كذلك ...
آه لو في الدنيا من يقرأ الأفكار ...


سار بها من مكانهما دقيقتين واضحا يده على كتفها ..

لم تدر ما حدث غير أنها وجدت الأرض فضاء من حولها ...

و لم يعد على مرمى البصر شئ ..

سواها و الرجل الغريب و الأرض و

السماء ذات الأنجم الكثيرة المتلألأة ..


لم تندهش و

وقفت في صمت - عادي - تراقبه و هو يخرج من عبائته

ورقا رقيقا مسطر مقسوم بالطول إلى نصفين ..

نصفه أبيض و الآخر أسود ..

ثم اخرج قلمين لهما نفس اللونين ...

و خط كلمات على سطر واحد ..

خط بقلمه الأبيض الكلمات على الجزء الأسود من السطر ،

و بقلمه الأسود على الجزء الأبيض منه ...

ثم اعطاها الورقة لتقرأ ....

يخبرها ...

أنه اذا كانت أحلامها بعدد النجوم ... فإنها تتحقق كلها ...

و أن كل ما عليها ان تخط الحلم على سطر واحد في الورقة ...

فيتحقق الحلم ... و تختفي نجمة ...


و أعطاها القلم الأسود ...

بعد أن أخبرها أنها ستستخدم قلما واحدا ..

مما يعني أن الكلام المخطوط على نصف السطر الابيض فقط سيظهر ..

و ان النصف الآخر سيكون الخط فيه عبثا ...

و أراد أن يفهمها بذلك أن أحلامها حينما تصبح حقيقة ....

لن تجعل حياتها تماما مضيئة ..

و أن شيئا من النكد أو العبث ربما سيتركه الحلم في عالمها ..


و تركها ...

و اختفى فجاة .. كما ظهر فجأة ...


و لم تعبأ بملاحظته ...

و أخذت تخط أحلامها على السطور .. في كل سطر حلم ..

و أخذت أحلامها تتجسد لها الواحد تلو الآخر ...

و كلما اصبح حلما حقا .. اختفت نجمة .....

لم تكن لسطور الورقة ولا لأحلامها نهاية ...


لكن يبدو ان للنجوم رأي آخر ...

فغيابها المتتالي يترك في السماء فراغا أسود ...

يتسع و يتزايد .. حلما بعد حلم ...



قررت ان تأخذ وقتا في التفكير ...


هل عتمة السماء عند غياب النجوم هي فقط الجزء العبثي النكد من حلمها ؟؟؟

حاولت التاكد ..

أخذت تمسح بعض أحلامها ...

و مع كل حلم يمسح تعود نجمة للسماء ...

غير أن النجمة تفقد شيئا من بريقها ...

و في النفس لا تزال حسرة و رهبة و غصة ...

لا تدري مصدرها ....

عبثا تحاول تفسير ما يحدث ...

و لكنها لا تفلح أبدا ...


لأنها قليلة الخبرة ... أو ان شئت قل معدومة الخبرة ....

لم تدر انها عندما مسحت ... لم تمح سوى المكتوب على النصف الأبيض فقط ... لانه ما رأته ...

أما المكتوب بالأسود على الجزء الأسود ... و الذي لم تظنه موجودا ...

فلم يدر ببالها ...
أنه موجود ...

انها هي فقط ...

من لا تراه ...
و لم تذكر حينها أن رأي الآخرين فيها ...
يحمل جانبا من الصواب عظيما ...

الثلاثاء، 17 يونيو، 2008

كباية شاي ... كابوس يقحم نفسه


لا أنكر أني في كثير من الأوقات كنت أختار عامدة كوابيسي ..

بل أني في كثير جدا من الأحيان كنت
أتفنن في تأليفها ..

نعم كنت أقوم بتأليف الكوابيس ...

و أرغم نفسي على أن أراها

في النوم حينا ..

و في اليقظة أحيانا كثيرة ...

كنت أكرر بعض الكوابيس بالذات ..

لأن لها القدرة ربما القدرة على إيقاظي
في الوقت المناسب ...

أو لأنها تترك في متعة مجهولة ..
لا أستطيع تسميتها ... أبدا ...

أو ليقين داخلي ان الكوابيس أقدر
على اقتحام الواقع من الأحلام ...

و لكن كابوسا بالتحديد ...

لم أختره ..

و لم افكر ابدا في خوضه ..

أكره التفكير فيه ..أكرهه بكل
ما قد تحمل الكلمة من معنى ...

يذكرك بنهاية محتملة ...
أو يطمس معالم مستقبل ترجوه ...

يخبرك أن شيئا مما تتمنى يغدو بعيدا يوما بعد يوم ...

مجرد تذكره ...

يترك لدي شعورا من هذه الفئة
التي أعجز دائما عن تسميتها ...

هو قبضة في الصدر ...
تصاحبها عبرات تعجز مهما حاولت عن التحكم فيها ...

تسبقها قشعريرة سخيفة ...
متزامنة مع رغبة قوية في التلاشي ...


التلاشي ... الحلم الذي لو يصبح حقيقة !!!!



الكابوس يتكرر ... و يقحم نفسه في حياتك مرة أخرى ..

ليست بالتأكيد مجرد صدفة
أن يكون تكراره بعد 10 سنوات بالتمام و الكمال ..

أن يبدأ الأمر بسيطا ... في غاية البساطة ...

كباية شاي ... تنال منك .... للمرة الثانية ...

فيأخذ الأمر مسارا غير الذي رسمته ..

فقد رسمت لكباية الشاي
مشهد الشرب في البلكونة ربما ...

مسار آخر .....

ينتهي بآثار يعلمها الله...

آثار تجبرك ان تتحمل نظرات القرف أو نظرات الشفقة ... كلمات المواساة أو نصائح الصبر ..

تجبرك على الصمت أمام الحكمة الإلهية ...

تدرك تماما أن شئ لا يحدث عبثا ...

لديك آلاف المبررات التي قد تجعلك
مستحق تماما لما يحدث لك ..

و آلاف أخرى قد تجعلك تتمنى لو أنه يحدث لك دائما ...

و لكنك للأسف ..

لا تجهد نفسك في الاختيار من بينها ..

لا تستطيع منع نفسك من طرح الأسئلة العبثية ..

التي تكرهها ..

أنا ؟؟؟ مجددا ؟؟؟



كنت تزعم دائما أنك لا تذكر احساس المرة السابقة ..

و أن ألمها لم يعد داخلك ..

أنك نسيتها ...

و انها لم تعد تؤثر فيك ...

و أن ذكرها لا يحرك فيك ساكنا ...

أنت تكذب ... هكذا تفعل دائما للهروب ...

و لكن عندما يقحم الكابوس نفسه في حياتك ...
أو في منامك ...
مرة اخرى ..

لا تجد امامك سوى أن تطلق ردود أفعال مزدوجة ...
للمرتين ...

السابقة .. و الحالية ..

تبدو للكثيرين مبالغ فيها ...

و لا يراها البعض الآخر ..

و ترى وحدك ان هذا من حقك تماما ...

و تقرر أنه بموجب تغيرات لا مبررة ...
حدثت لك مؤخرا ...

ستتعامل أنت مع الأمر بشكل مختلف تماما ....

و ستتعامل مع معاملة الآخرين له ...
بشكل مختلف أيضا ....





تتمنى من داخلك أن تستيقظ ....
لقد تأخرت في النوم ....

تتساءل في خبث ...

هل هي آثار عشاء ثقيل ....

اشتراه أحدهم بفلوس حرام ...
و هذه لعنتها تنصب عليك في نومك ؟؟؟

أم أن الكابوس يقحم نفسه في واقعك ...

و حينها ستضطر للجوء للنوم ...
تراه وسيلة ناجحة دائما للهروب ..

علك تجد فيه حلما غير متوقع ...





************************

خلصت الامتحانات الحمد لله :)

اللي يعدي من هنا يدعي ايدي تخف بسرعة :((((
 

أوركــــيد أبيض Copyright © 2009 Flower Garden is Designed by Ipietoon for Tadpole's Notez Flower Image by Dapino