الثلاثاء، 30 سبتمبر، 2008

ده أنا ؟ !


ضحكة الولد أبو 7 سنين اللي معرفوش في العربية اللي جنبنا على كوبري أكتوبر و هو واقف .. بتقول أنها أنا ..
صورة البنت دي .. بتقول أنها أنا ..
كتاب روجرز اللي جنب سريري و في شنطتي .. بيقول أنها أنا ..
الروايتين الجداد .. بيقولوا أنها أنا ...
شغفي بمشروعي .. شوقي لاني ابتديه بقى ..
بيقول انها أنا ..
هي أنا فعلا ؟؟
و لا بيتضحك علي ؟
يا دنيا اوعي تكوني بتضحكي علي ...أو بتستعبطيني ..
انا ماشية ورا إحساسي لأول مرة .. و مصدقاكي ..
كل سنة و كل الدنيا .. و كل الناس ... طيبين .. اوي
:)

الأحد، 21 سبتمبر، 2008

تجاهل


و عن أي شئ يكتب المرء في حالة تخضع للاوصف في الدنيا



حالة تأخذه بين السماء و الأرض في اليوم ألف مرة ...



لعله أقرب الآن إلى السماء؟؟

لا

بل إلى الأرض


أظن المرء الآن قادرا على أن يكتب في أي شئ ..

عن أي شئ ..


أن يطاول بحروفه السحاب .. و يلامس بها طين الأرض ..



امممم


لعلي سأكتب عن نجمة تتهامس في السماء و تحظى برفيقات لا عد لهن ..


أو عن وسيم يراقص الحسناء خلسة في شرفة القصر الكبير ..


أو عن قزم يراهن على ان تطول يداه السماء ..


او عن صغير يحلم بالعوم في بحيرة الحلوى ..


أو عن الأمير يطارد السندريلا متصبرا في البحث بفردة حذاء..



أو لعلي أخالف ظني بالحديث عن فرحة لا تشبه توقعاتي و عشم لا يوافق المعهود ..

وأصف دناءة الدنيا معي .. و وقاحتها ..


سأخلف ظني اذا ..





مدة كبيرة من حياتي كنت أشاهد الدنيا من شباك بالدور السابع

و مدة أقصر منها .. أشاهدها من شرفة بالدور الأول




منذ مدة ليست طويلة ...




سأنزل للشارع .. أنا مستعدة الآن ...

و لم أكن كاذبة كعادتي ..



أعددت عدتي ..



أي شئ سألبس ؟


بملاءة صوفية داكنة اللون تسترني



و لا يظهر مني ..

سوى ..




شئ من الوجه و إحدى العينين ..






لم أدر كم من الوقت القصير مر قبل أن أجد ملائتي لا تستر عني شيئا ..



سوى فمي .. و إحدى عيني ..




و مضغة في القلب حلوة .. مستورة بالضباب




للدنيا أياد كاذبة .. تتشح بالوقاحة و يتلبسها الغدر

هوايتها قتل الأماني ..

و أعذب ما لديها .. قذر



رحمة الله تلقفتني عندما وجدتني قرب الباب ..




ترى أي مشهد للدنيا سأراه بعيون اغرورقت بدموعها .. فما كادت تستبين شيئا ..؟؟



أم تراني سأحترف الغواية ... و ألفني فيما بعد بملاءة شفافة .. عطرة ..و أتقن الكذب و أحسنه ..




أعرف أني لن أستطع أي منهما ..








لعلي سألتف بملاءة قنفذية الملمس ..



حنظلية الطعم ..

كريهة الرائحة...



قراري الأخير ..


سأتعطر الآن .. ألبس ما يروق لي .. أصافح وجهي في المرآة


ثم أنزل ..


لا خوف يحاصرني ..


لا توقع و لا انتظار ...



بشوق و شغف شديد لكل ما لي فيك يا دنيا



سأتجاهلك ..
و أنشغل بسواك ..



على جنب كده بيني و بين الدنيا :

كفاية استندال و قلة أصل معايا .. شكرا اننا وصلنا مع بعض لكده ..

بس بالله عليكي لو مش ناوية تطلعي .. متنزليش .... خليكي على كده شوية

السبت، 13 سبتمبر، 2008

و حين طرت


هل نظر أحدكم في السماء أمس؟؟

من نظر منكم في السماء

من تأمل السحاب


حتما رآني

عفوا

أقصد رأى ظلي في السماء

سحابة بالأمس كانت تتبعني

تتمثل بي

كانت أنا

أبدو كظل

و كانت تطير معي

نعم فبالأمس طرت


هذا الحلم الذي كان مداعبته أحلامي في حد ذاتها .. حلم



أتاني بالأمس


على أي شئ نمت ؟؟


أظنها كانت سورة الزمر
كم أحبها



بعد قليل من النوم .. أو كثير ..
لا أعرف




رأيتني أجلس معه في هذا الطريق المحبب إلي
كنا نجلس
ثم قمت عنه
و بدأت أجري

و أنا ممن ينهكهم الجري .. جدا
و جدتني لا أتعب
و لا أتباطئ كعادتي

بل وجدت سرعتي تزيد و تزيد

و وجدت قدماي ترتفعان عن الأرض .. شبرا فاثنين

و وجدت الجري في البداية شئ تلقائي

تماما كقيادة العجل

تكرر الحركة نفسها

ثم وجدته
طيرااااان


و وجدتني لا أشعر باندفاع قدمي

و لا وزن جسمي

و لم أجد نفسي إلا مغمضة العينين

آخذة لنفس عميق

مطلقة لنفسي كل العنان

كي يداعبني الهواء و يحركني .. كيفما شاء




خوف ما كان يزورني .. بأني لن أستطيع التوقف إذا أردت ..

لا بأس اذا بتغيير الاتجاه

محاولة لمعرفة خطورة الأمر .. مدى تحكمي به..


أيا كانت النتيجة ..

فستبعث فيّ مزيدا من الاطمئنان


كان الامر أشبه بأن تنزل قدمك من على العجلة
لتلامس الأرض

فتخفض سرعتك
نزلت أرضي بلا خسائر




و بدأت الجري من جديد في الاتجاه الآخر

ترتفع قدماي مرة أخرى شيئا فشيئا عن الأرض

هذه المرة لن أغمض عيناي

و سأترك الهواء يدخلهما ..

يطهرهما


هذه المرة ارتفاعي يزيد

هذه المرة يحملني الهواء .. كما الماء

أجد رجلاي ترتفعان عن الأرض

و أجدني في وضع أفقي ..

تماما في وضع الطفو

ثم أجدني أمد ذراعي


و أتذكر أني عشت احساسا مشابها من قبل

ربما كان في الملاهي .. شعور الصعود المباغت .. مع السرعة ..




روحي تنساب .. و تتسحب الراحة إلى أوصالي

و شعوري بالفرح لا أستطيع السيطرة عليه



أراه جالسا حيث تركته

و لا يلتفت لي ..

هل كنت أسرع من ان يراني أم أني كنت طيف أو ..

لعلي كنت شفافة ..

لا لم يتجاهلني ..

لم يفعل ..


أتجاوزه بكثير

و أبتعد مسافة أطول من أن أقدرها ..

و أكثر من أن أعرف أنها كانت موجودة أصلا ..


هل كان الطريق من قبل بهذا الطول ..

لم أطرقه كاملا ..

رغم أني أحبه ..


أقتنص كل فرص الاستمتاع بهذه الروح الطائرة و الجسد ذو اللاوزن

أتأمل كل مداعبات الهواء لجسدي
تطاير ملابسي
انطلاق شعري خلفي


أتمنى لأول مرة ..

لو أني فقط كنت ريشة


و أقر أن الوزن ..
هو من أسوأ خصالنا البشرية ..


في كل هذا تطاردني سحابة

تطير فوقي

تراقبني ؟

أو تظلني ؟

أو تلفت نظري ؟

أو تغيظني ؟

لم ألتفت لها إلا بعد نزولي على الأرض

مع قرار العودة مشيا

كانت قطعا غيمية صغيرة

ياااااه


متى كانت آخر مرة أرسم فيها السحاب؟

و متى كانت المرة الأخيرة التي أرى له فيها معاني خاصة جدا
جدا

كانت قطع السحاب الكثيرة جدا .. و الخفيفة جدا .. و الصغيرة جدا ..

منبئة لأقصى درجة ..

نبوئاتها سر .. لن أبوح به ...



أما هو ..

فكما يبدو كنت أعرف طريقي إليه ..

وجدته في المطبخ


مطبخ للغرابة ذو طراز قرنين مضوا


مدفأة و منضدة كبيرة و براد عتيق و أكواب فخارية
مطبخ حجري ..


ما حدث هناك ليس للحكي..

غير أني لم أخبره عن أمر طيراني أو السحابة شيئا ...

------------------------------------------



دي مدونة صغيرتي


الجميلة سلمى

اللي هي 12 سنة

قبل ما تسافر وريتني قصة و وعدتها هنزلها هنا

انا عند وعدي


البوست الجاي هيكون قصة سلمى :)

الاثنين، 8 سبتمبر، 2008

استغماية

يلعبان أستغماية

يعطي وجهه للحائط و يخبئ عينيه الجميلتين

شديدتي الاتساع بكلتا يديه

الصغيرتين الرقيقتين الدقيقتين


يعد حتى 10



ثم يسأل


" خلاااوييييييييييص "


ترد عليه

من قريب

" لسه

عد 10 كمان "



يعد للعشرة مرة أخرى


ثم يسأل


" خلاويص "





يأتيه صوتها أبعد


" خلااااااص "



يلتفت بسرعة


و تدور عينيه حول المكان في خفة


و لا يستغرق وقتا حتى يراها تقف غير بعيد


يبتسم ابتسامته التي ليس أروع منها على هذه الأرض


و التي تخبرك أنه لم يتجاوز بعد الخامسة


و يصرخ بها



" شوفتك "

ثم يطلق ضحكة عالية ... و راااائعة




تقف صامتة


تضع يديها في وسطها اندهشا


تسكت كمن تبحث عن كلمات ترد بها


يفرق بينهما في العمر 3 أعوام





تهز رأسها تعجبا


ثم تقول له و هي تحثه



" ايه ده


لازم تمسكني


مش تشوفني بس يا ذكي


لازم تمسكني قبل ما اروح ع ( الميس ) "





تتحول ابتسامته لشبح ابتسامة


غير أن وجهه يبقى جميلا مشرقا كما كان


ينظر لها بريبة



تستحثه


و تناديه


" بسرررررعة "




يبقى في مكانه


تقف تعابير وجهه على الحياد بين التصديق و التكذيب


هل عليه أن يمسكها حقا أم أنها تغرر بطفولته ؟؟



تنتظر قليلا قبل أن تنزل يديها من على وسطها

ثم تجري


فتصل لل ( ميس )



قبل أن يتحرك من مكانه


أو يأخذ في شأنها قرارا




يبكي



و تقترب منه تغالب دموع في عينيها هي الاخرى

تربت بحنو أم في الثامنة على كتفه

و تضم رأسه إلى صدرها


ثم تقول له


" خلاص


هنعيد من الاول بس لازم تمسكني قبل ما أوصل للميس "




الاثنين، 1 سبتمبر، 2008

كلام


تفكير طويل

تصل في آخره

لموقف حاسم جدا

و كريه جدا

لا من شئ


إلا من الكلام

الذي لا يتجاوز أي أهمية أو أي وظيفة أو أي هدف

و الذي لا يمكن تحت أي ظرف

و في أي وضع

أن يكون

سوى

كلام

مجرد كلام

تصنف عدد كبير من الأيام و بعض الشهور في فئة

ال " مجرد كلام "


الصمت الاختياري اذا هو البديل الملح

و الذي يفرض نفسه على لسانها الذي يأبى الحركة مجبرا .. و بمحض اختياره

تختار ان تفرض على نفسها عزلة صامتة

مع قناعة تامة تحركها

أن أحدا في الكون لا يستحق أن يكون موجودا في هذه المنطقة المعزولة التي اصبحت أكثر اتساعا و امتدادا




لم تثنيها رغبتها في الخروج عن قرار العزلة

و أصرت أنه قرار ساري المفعول

مهما كان عدد البشر في المحيط



تنتظر في أحد أركان المكان

و تدفن نظرها في الأرض متجنبة النظر إلى أي مكان خشية أن تقابل وجها تعرفه

تخونها عينيها حين ترفعهما دون قصد لتقع على صديقة جمع اللقاء الأخير بينهما منذ سنة

رغم اختيار العزلة

لا تطاوع نفسها في تعمد إنكارها و تجاهلها

و تدنو منها

كان اختيار العزلة ساريا

اقتحمه فقط
أنها رأتها في عيني الصديقة ... منذ سنة

و أنها شعرت بنفسها غريبة عن نفسها

و تمنت لو تعود تلك التي في عيني الصديقة القديمة



مؤلم شعورها بالغربة من جديد

يقحم نفسه على عزلة

أهم صفاتها

الهدوء و الاسترخاء

و آخر المطلوب فيها

اكتئاب أو استنفار


عزلتها سلمية جدا و هادئة جدا و عذبة جدا

تنأى بنفسها في ركن على أطراف المكان

تقترب من الباب

و تدفن وجهها في الموبايل

تباغتها من جديد وجوه مألوفة

لا تفسد الكلمات القليلات معها العزلة

و لا تزيد في الامر

إلا شعورا قاتلا بالغربة



وجه آخر مألوف يجعلها تفكر من جديد أن رغبتها في الخروج كانت الأسوأ تحديدا الآن

و لكنها تنوي ان تكرر التجربة رغم هذا

و تنوي الحفاظ على عزلتها رغم كل شئ



تسألني هذه القريبة جدا عن ما بي

و هي الوحيدة في الكون كله

التي أخشى أن تؤذيها عزلتي

أو يقلقها صمتي



أحكي لها كيف كتمت عبرات ثقيلات عندما قالت لي صغيرتي في حديثنا عن مميزات كل منا الشخصية

" إنتي فيكي كل حاجة حلوة ما عدا حاجة وحشة بس ممكن أقولها هي أسهل "

كيف أني شعرتني الأقدر في الكون على النفاق

و الأبرع في التمثيل و الادعاء


و تصر هذه القريبة جدا على أني حلوة

و أصر

" أنت حبيبتي من تملكين نفسا حلوة تحتمل رغم كل شئ أمثالي "
 

أوركــــيد أبيض Copyright © 2009 Flower Garden is Designed by Ipietoon for Tadpole's Notez Flower Image by Dapino