
مرة في فبراير 2005 في واحدة من مكالماتنا الطويلة – كالعادة – كنت سألتك .." تفتكري هنكون فين بعد خمس سنين ؟"
فاكرة قلنا إيه ؟
أنا مش فاكرة أنا توقعت هكون أنا فين .. أو إنتي فين
بس فاكرة جدا إنك قلتيلي " هتكوني متجوزة و عايشة ف الكويت .. "
عشان وقتها ضحكنا جدا
أنا استغربتك و اندهشت من توقعك
كنتي بتتكلمي و انتي يا عشرة الخمستاشر سنة – و لا كام ؟؟ - عارفة ان أسرتنا بقت بتلم بعضها و تتدفى في الغربة هناك و تسيب البرد يبقى قاعد مع اللي قاعدين هنا
و أنا قلتلك إنه .. " لا طبعا .. "
و أنا جزء مني بيقولها عشان أقولك اننا هنفضل هنا .. و مفيش حاجة هتتغير
و اتراهننا .. و قلتلك اني هعملها رسالة تذكير على الموبيل بتاريخ كمان خمس سنين .. و قلنا هنخليه تاريخ عيد ميلادي ، لأنك أكيد هتفتكري تكلميني يومها حتى لو كنا بعيد
و انتي ضحكتي و معلقتيش غير على ان .. " هو الموبيل ده هيفضل معاكي خمس سنين كمان .. ؟ "
و قلتلك " لحد ما اتخطب .. و هو يبقى يجيبلي غيره .. "
و الموبيل ده اللي هو كان الاصيل ابن الناس نوكيا 3310 ، و اللي غيرته مضطرة مرتين لحد الساعة دي ، من غير ما " هو " اللي معرفوش يجيبلي حاجة
و اللي من وقتها بنقل الريميندر للموبايل الجديد و انا ببتسم :
" رهان فبراير 2005 : معه في الكويت "
....
كل مرة أفتح رسايل التذكير الكتير ، و الـ تبدو في معظمها مراهنات مع الزمن .. أبتسم ابتسامة اللي مش فارق معاه بكرة ، و لا مستنيه و لا عارف اللي فيه و لا خايف منه
النهاردة لما شفتها عيطت
عشان اكتشفت اننا ف فبراير 2010 ، و ان السنين الخمسة عدوا
و عشان حسيت ان الدنيا بتقولي " انتي اتكبستي " ، و بتطلعلي لسانها
مكنش ف بال حد منا انك هتكوني هنااااك .. و اني هكون في اللامكان .. اللي انا فيه دلوقتي
و مخطرش في بالي اننا لما نفتح شات ويندو مش هلاقي كلام اقوله .. و لا هبقى عارفة اسألك عن ايه
و اني هطلع عبيطة كده .. و مش هحافظ على عهدي مع نفسي اللي قلت فيه اني مش هقلقك علي ، و مش هزود احساسك بالغربة و اقول اني مفتقداكي
حسيت اني بكلم الدنيا و اقولها " متفقناش على كده .. " و الومها اوي
كنت عايزة امسح الريميندر لاني حسيت بسذاجة و سخافة المراهنة مع الزمن
و امسح رسايل التذكير الباقيين الكتير اللي كلهم مراهنات متختلفش كتير على شهور و سنين جاية
عارفة رغم كل ده حاسة بايه ؟
حاسة اني فرحانة و محظوظة لان سنة زي 2005 بكل ما / من كان فيها كانت في حياتي
و ان كان بيننا مكاملة تليفون طويلة .. زي اللي انا مش فاكرة منها غير السؤال ده
و اني كنت ببراءة الاشتراط ع الزمن اني مغيرش موبايلي غير لما يجيبلي " هو " غيره
و ان كانت عندي طاقة اراهن ع الزمن و اتمنى .
دلوقتي
مبقتش اراهن .. و لا حتى بقيت اخاف
انا بقيت مبآمنش ..
.
.
و لا أبالي .
و لسان حالي :
" إياكش تولع "
.
موحشتينيش.