الثلاثاء، 25 مايو، 2010

لا مبالاة


مندهشة حد الهيستيريا من كمية اللامبالاة المصاحبة لي هذه الأيام .. أحمد الله عليها أيضا ، وحده يعلم ما كنت سأصبح و أمسي فيه لولاها .. لولا الكثير .. الكثير .. الكثير منها.

أضحك كثيرا ، أضحك معظم اليوم ، لأتفه الأسباب ، أو بدون سبب .. لا يسألني عن حالي أحد إلا و أخبرته أني " قردة .. " ، أهرب من كل أشكال النقاش ، و أثق أن الجدال هو جحيمي ، فأهرب منه أيضا بذات هيستيرية الدهشة التي تعتنقني ، أُطمئن الجميع أن كل شئ على ما يرام لأن طاقتي لسماع النصائح و الاقتراحات استنفذت عن آخرها في أيام و أسابيع ماضية ، و لا يهدئني إلا ثقة مفاجآة لي شخصيا في حدسي و صدقه و اتجاهاته ، و يقين بأن الله لا يفعل لنا إلا الأشياء الطيبة ، حتى لو بدت لنا عكس ذلك ..

لست حزينة ، و لا مترددة ، و لا متحيرة ، و لا قلقة ، و لم أقبل أيضا شعوري التخلي أو أن أكون على أعتاب انكسارة .. فاستبعدتهما .. أو تجاهلتهما .. أو أنكرتهما .. لا فرق.

أعول كثيرا على الغد ، و لا أخشى إلا نفسي في زمرة لامبالاتها ..أن تؤذي أو تجرح أو تبطش بغير قصد و لا معنى.

في حلقي حرقان أعرفه ، و للمرة الأولى أشكر للمسافات الجغرافية حملها لكل من أحب بعيدا .. بعيدا .. ، لأن حضن دافئ واحد كفيل بأن أفقد كل هذا الكم من البرود و اللامبالاة المتعلقين بي و بتحريض البكاء الـمكتوم على خيانتي.

أنام – و يا للعجب – ببساطة ، نوم عميق و كثير ،و لا أتمنى في كل ليلة إلا أن أستيقظ بعد الكثير من الأيام أو الأسابيع أو الشهور حيث لا أثر لهذه الأيام الكابوسية الطبع .. أو لا أستيقظ أصلا.

سند


من اول 2009 و لحد من كام يوم .. كانت المشاركة اكتر حاجة و يمكن الحاجة الوحيدة اللي محتاجاها .. اوي

It was all about... Verb (To share)

...

اليومين دول مش محتاجة اكتر من حد يسنـــدني .. من غير كلام و لا وعود و لا نصايح و لا اقتراحات و لا مواساة و لا شفقة و لا تعاطف و لا تقدير

...

حاسة لاول مرة ف حياتي اني عارفة اللي عايزاه و هعرف اتصرف لوحدي .... و واثقة ف ربنا اوي

..

انا بس خايفة و عايزة أحس اني مش لوحدي

و اني مش هتقسم

.

الخميس، 6 مايو، 2010


مش أول مرة أقفش عيني بتدمع في أوقات عادية جدا مالهاش أي علاقة بانفعال أو تأثر

و مش أول مرة ملاقيش حجة أقولها لما حد يسألني ع اللمعة دي .. و أروح قايلة تقريبا انفلونزا

بس أول مرة أعرف أن الواحد ممكن يعيط من غير وعي

و أول مرة أعرف .. أن الكونترول اللي كنت فاكرة نفسي عاملاه على نفسي

مش عاملاه و لا حاجة

!

الثلاثاء، 4 مايو، 2010

خطو


تحكي الطرق أحيانا .. كلام خطانا الـ (تتابعت) مارة عليها

و لكنها

لم تحك شيئا عن اللقاء ... بعد.

الاثنين، 3 مايو، 2010

ما بعد السوداوية


لا أعرف السبب تحديدا الذي جعلني أعود لأرشيف مايو العام الماضي في المدونة ، أيا كان هذا السبب .. فقد جعلني أكتشف أنه .. ما أبعد الليلة عن البارحة ، قبل سنة كاملة كتبت عن السودواية ، و عن قراري (الخِطِر) بالتحول إلى كائن سوداوي حانق حاقد حاسد غاضب ..و لتذهب البشرية كلها إلى الجحيم ، استطعت الآن أن أعرف لماذا ضحك كل من قرأ ما كتبت وقتئذ ، و أن أشعر بمنطقية التعليقات التي شعرت وقتها أنها تريد استفزازي ليس أكثر، و لماذا شعروا أن في الأمر حس فكاهي و روح للدعابة على الرغم من أني كنت أستشيط غضبا وقت كتابته .

اكتشفت خلال تلك الفترة (سنة) و بعد عِشرة و عيش و ملح معايا أني لست من ذوي القدرة على حبس الضيق و تخزينه ، و لست أيضا ممن يجيدون مراكمة الغضبة فوق الأخرى ، و العكرة طبقة بعد طبقة ، اعتبرت أن تحملي وحدي للضيق و الغضب بدون اقتسامهم مع أسبابهم بالبوح أو الانفجار ظلما شديدا لي ، يأتي على كل ما لدي من طاقة إيجابية ، و يفقدني بسرعة غريبة أبسط مبررات الرغبة في الابتهاج أو الحياة أصلا .. و يجعلني أتحول فجأة – على غرار المتحولون – إلى كائن شعنون – و دي حقيقة من الأول – أصب غضبي الغير مبرر بشكل كافي أصلا على من ليسوا سبب في الغضب ، و لا علاقة لهم به .. أو بي في مرات كثيرة .

أعرف أن أسرع ما يعكرني و يقلب مزاجي هي أشياء عادة بسيطة جدا ، شديدة الصغر و التقليدية ،غير مقصودة غالبا و غير منطقية لدى كثير من الناس ، ما لا و لم أستطع أن أعرفه .. اذا كانت أشياء بهذه البساطة قادرة على تعكير الحياة بهذا الشكل ...لماذا لا أجيد التخلص منها بنفس المقدار من البساطة ؟؟

تصورت أن الأمر ربما يكون بسيطا اذا رفعت شعار :" اللي يضايقني او يعكر جوايا حاجة ، ييجي يشيل اللي عمله ، او يقسمه معايا بالنص" ، كحل عادل يعيد إلي شئ من توازني ، و لا يظلمني ..

الذي يضايقني أيا كان، يستحق – جزاء على ما فعل – و أستحق أنا أيضا – إكراما لنفسي – أن أخبره فورا و صراحة و ببساطة شديدة و حتى بدون غضب .. اني اتضايقت ، معتبرة أن الضيق أصلا شعور إنساني وارد جدا و حق مكفول لكل كائن حي . لا أنكر أن القرار كان مجديا جدا و عادلا و منصفا جدا مع أكثر المقربين ، و مع بعض الغرباء أيضا ..، وصلت بي رغبتي في تطبيق القاعدة في أحد المرات إلى أن أذهب لصاحب "الكشك" المجاور لحيث أعمل ، و الذي اعتاد في فترة ما لعدة أيام متتالية كلما مررت من أمام الكشك أن يـ"بسبس" ( يعني يعمل بسسسس بسسسس .. زي اللي بتتعمل للقطط دي ) الأمر الذي كان يضايقني و يقززني و يستفزني، عدت إليه بعد الــ بسس، و بعد أن كنت قد دخلت العمارة بالفعل ، لأبتسم له في بساطة و برود و أخبره " انا مش بحب بسسست دي .. ممكن متقولهاليش تاني ؟؟ " ، اندهش الرجل و "تنح" ، و لم أزد كلمة ، طلبت منه كارت فودافون "بعشرة" ، و دخلت العمارة .. و لم يكررها أبدا ،و هو ما أندهشه حتى الآن للصدق .

رغم جدوى الفكرة أحيانا .. إلا أن بعض الناس أو فلنقل كثير من الناس .. الحقيقة أنه معظم الناس ... لديهم حساسية مفرطة من أن يُخبروا بأنهم قد ضايقوك ،حتى و لو أكدت مرارا أنك تعلم أنهم غالبا لا يقصدون ذلك و تفهم أنهم غير عامدين ،الأمر الذي يتحول بي فجأة من محاولاتي للتخفيف عن نفسي و إزاحة عبأ الضيق – البسيط الأسباب أصلا - و محاولة استرداد الطاقة الإيجابية ، إلى استنفاذ كل الطاقة .. لمصالحتهم و مراضاتهم أو حتى مجرد إسكاتهم بعد أن أتحول أنا للمذنب الأول و الأخير .. لأني اتضايقت .. أو لأني اتكلمت و قلت اني متضايقة .. أو لأني حاجة تانية هما عارفينها و أنا لا ...

و إلى هذه الكمية من البشر الذين لا يجيدون التعامل مع حق الآخر في الضيق و الغضب (منهم) و حقه في التعبير عن ذلك .. ربنا يسامحكم.

السبت، 1 مايو، 2010

مضارع مستمر


خلال سنوات عمري كلها أخذت قرارا بأن " أتغير " عددا لا حصر له من المرات ، مرات أكثر من أن أتذكر مواضعها ، أو أحاول أن أحصي مبرارتها أو حتى مترتباتها ، ما أستطيع أن أجزم به تماما أني في معظم تلك المرات إن لم يكن كلها لم أحدد شكل التغيير الذي أريده ، و لم أحدد له خطوطا واضحة و لا أعددت خطوات صريحة .... و كنت أنسى دائما أني قررت أن " أتغير " بعد يومين على الأكثر . المرة الوحيدة التي قررت فيها أن أتغير و تذكرت ذلك لمدة شهر كامل و نجحت فيه كانت في أبريل 2009 و كان لها وضعها الاستثنائي الخاص الذي لا يجعلني الآن أحتسبه تغييرا بقدر ما كان إصرارا أو حسما..

ما أستطيع أن أقره أكثر و أقسم عليه ، أني عبر سنوات عمري تغيرت بشكل حقيقي و ملفت حوالي أربع مرات .. لم أعد لأي منهم و لم أقرر مسبقا أو أنتوي التغيير ، بل أني حتى لم أكتشف أني تغيرت إلا بعد مرور شهور، و بعد مدة طويلة كانت تخضع فيها ملاحظات الآخرين من المقربين أو الغرباء للاختبار و الفحص و المراقبة الذاتية ، لأقر أني فعلا .. اتغيرت.

أستطيع أن أقر أيضا أن التغييرات و إن لم تكن الأروع و لا الأفضل و لا الأقرب للكمال إلا أنها كانت الأنسب عما سواها لوقتها .. و هو ما يجعلني فجأة بتصالح تام أقول : أني أحب كل ما حدث وقت ما حدث، و هو ما لا يعني أبدا أنه كان إيجابيا أو سارا أو مرضِ .

الجديد هذه المرة أني لا / لم أنو التغيير .. و لست أيضا بصدد فحص ملاحظات أي آخر حول اذا كان هذا يحدث فعلا أم لا.

أنا فقط و للمرة الأولى أشعر أن "التغيير" يأخذ شكل المضارع المستمر بدلا من الماضي أو المستقبل المجهول ..

مضارع مستمر ألتقط تفاصيله و علاماته على مدار يومي و علاقاتي .. و أبتسم في هدوء بلا صخب و لا انزعاج مما يحدث

أنا و لأول مرة .. أشعر أني

بــتـــغـير

و لست مهتمة بتقييم هذا التغيير .. أنا فقط أشعر أنه مناسب .. و أستمتع بفعل حدوثه الـ مضارع المستمر.

 

أوركــــيد أبيض Copyright © 2009 Flower Garden is Designed by Ipietoon for Tadpole's Notez Flower Image by Dapino